وفي «الخلاف» قول (¬١) أحمد في رسالة مسدَّدٍ: (خالفني الشَّافعيُّ في هذا، فقال: إذا زاد على أربعٍ تُعاد الصَّلاة، واحتجَّ بحديث النَّجاشِيِّ (¬٢)، قال أحمد: والحجَّةُ له).
ويمكن الجمع بينهما: بأنَّ المداومة على أربعٍ تدُلُّ على الفضيلة، وغيرها يدُلُّ على الجواز، فتتعين (¬٣) المتابعةُ.
وإذا لم يُتابِعْ في الزِّيادة؛ فلا يجوز للمأموم السَّلام قبلَه، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لأنَّها زيادةٌ مختلَفٌ فيها.
وذكر أبو المعالِي وجْهًا: ينوي مفارقتَه ويسلِّم، كما لو قام إلى خامسةٍ، وعجِبَ أحمدُ من ذلك مع ما ورد، قال ابنُ مسعودٍ: «كبِّرْ ما كبر إمامُك» (¬٥).
تنبيهٌ: المنفرِد كإمام في زيادةٍ.
ولو كبَّر فجيء بثانيةٍ أو أكثر، فكبَّر الإمامُ ونواهما؛ جاز، نصَّ عليه (¬٦)، إذا بقيَ من تكبيره أربعٌ، فيقرأ في الخامسة، ويصلِّي في السَّادسة، ويدعو في السَّابعة، ولو جِيءَ بخامسة لم يكبِّر عليها الخامسة؛ لئلاَّ يفضي إلى زيادة التَّكبير على سبْعٍ، أو نقصان الخامسة من أربعٍ، وكلاهما ممنوعٌ.