«المغني» و «الشرح» بأنَّ الأفعال في الدَّار المغصوبة محرَّم بخلاف مسألتنا.
وقيل: في صحة الوضوء (¬١) والغسل روايتان، وجزم في «الوجيز» بالصِّحَّة (¬٢) مع الكراهة منه، وبه، وفيه، وصرَّح بهما الخِرَقِي، والأشهر على أنَّ مراده بالكراهة التَّحريم.
فعلى عدم الصِّحَّة: إن جعلها مَصبًّا للماء؛ صحَّ، ذكره في «المغني» و «الشرح»؛ لأنَّ المنفصل الذي يقع في الآنية قد رفع الحدث، فلم يَزُل ذلك بوقوعه فيه.
وذكر ابن عقيل: أنَّه لا يصحُّ؛ لوجود الفخر والخُيَلاء.
(إِلَّا أَنْ تَكُونَ (¬٣) الضَّبَّةُ يَسِيرَةً) عُرفًا (مِنَ الْفِضَّةِ؛ كَتَشْعِيبِ الْقَدَحِ (¬٤)، فَلَا بَأْسَ بِهَا)؛ لما روى البخاري عن أنس: «أنَّ قَدَح النَّبيِّ ﷺ انكسر، فاتَّخذ مكان الشَّعْب سلسلة من فضَّة» (¬٥)، ولأنَّه ليس فيه سَرَف (¬٦) ولا خُيَلاء.
وظاهره: أنَّ المضبَّب بذهب حرام مطلقًا؛ لقوله ﵇: «لا يصلح من الذَّهب ولا خَرْبَصِيصَةٌ (¬٧)» (¬٨)، وفيه وجه.