وقيل: يصلِّي، اختاره في «الفنون» والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬١)؛ لأنَّه دُعاءٌ.
واختار ابنُ حامِدٍ والمجد (¬٢): يُصلِّي تَبَعًا، وإلاَّ فلا، إجماعًا؛ كبقيَّة الصَّلوات.
ومن لم يُصَلِّ؛ جاز أنْ يُصَلِّيَ بل يُستحَبُّ؛ لصلاتهم (¬٣) على النَّبيِّ ﷺ (¬٤)، كما لو صلى (¬٥) عليه بلا إذْنِ والٍ حاضِرٍ أو ولي بعده حاضر (¬٦)، فإنَّها تُعادُ تَبَعًا.
ومتى رُفِعَت بعد الصَّلاة؛ لم تُوضَعْ لأحدٍ، ويبادَرُ إلى دَفْنها.
وقال القاضِي: إلاَّ أنْ يُرْجَى مجيء الولي (¬٧) فتؤخر (¬٨)، إلاَّ أنْ يخافَ تَغيُّرُه (¬٩).
(وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ؛ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى شَهْرٍ)، نَصَّ عليه (¬١٠)، واختاره الأكثرُ؛ لمَا في «الصَّحيحين» من حديث أبي هريرة وابنِ عبَّاس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى على قبر» (¬١١)، وعن سعيد بن المسيب: «أن أمَّ سعدٍ ماتَتْ والنَّبيُّ ﷺ غائبٌ، فلمَّا قدِم صلَّى عليها، وقد مضى لذلك شَهرٌ»