يؤتى بأم سعد» (¬١)، وكسائر الصَّلوات.
وظاهرُه: أنَّهنَّ يصلِّينَ عليه مع عدم الرِّجال وُجوبًا؛ ضرورة الخروج عن عُهدة الفرض، ويَسقُط بهنَّ، وفي كلام القاضي ما يُشعِر بخلافه.
ويُسَنُّ لهنَّ جماعةً، نَصَّ عليه (¬٢)، وتَقِفُ إمامتُهنَّ وسَطًا كمكتوبةٍ، ويُقدَّم منهنَّ مَنْ يُقدَّم من الرِّجال حتَّى قاضيه (¬٣) وواليه، ذَكَره ابنُ عَقِيلٍ؛ لسوَغان الاجتهاد.
وقيل: فُرادَى أفضلُ، واختاره القاضي؛ كصلاتهن بعد رجال في وجهٍ.
فائدةٌ: يَحصُل له بالصَّلاة عليها قِيراطٌ، وهو أمرٌ معلومٌ عند الله تعالى، وذكر ابنُ عَقِيلٍ: أنَّه قِيراطٌ نسبته من أجر صاحب المصيبة، وله بتمام دفنها آخر.
وذكر أبو المعالي وجهًا: أنَّ الثَّانِيَ بوضعه في قبره. وقيل: إذا ستر (¬٤) باللَّبِن.
وهل يُعتَبَرُ للثَّانِي ألا يفارقها من الصلاة حتى تدفن، أم (¬٥) يكفي حضور دفنها؟ فيه وجهان.
ولا تحمل الجنازة إلى مكان ومَحِلَّة ليصلَّى عليها، فهي كالإمام يُقصَد ولا يَقصِد، ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ.