تَوجُّهٍ بل دخول، فدخول الرَّأس أَولَى كعادة (¬١) الحيِّ؛ لكونه يجمع الأعضاء الشَّريفة، ولهذا يقف عند رأسه في الصَّلاة، ويبدأ به في حمله.
(إن كَانَ أَسْهَلَ عَلَيْهِمْ)، كذا ذكره جماعةٌ منهم المجدُ؛ لأنَّ في ضدِّها ضرَرًا ومشقَّةً، وهو منفي شرعًا، ولم يُقيِّدْه به في «الوجيز» و «الفروع».
وظاهر كلامه: أنَّه يدخله معترضًا من قِبْليِّه (¬٢) إذا لم يَسهُل من عند رجل القبر، وصرَّح به في «المحرَّر».
وقيل: يبدأ بإدخال رِجلَيه من عند رأسه، ذكره ابن الزَّاغونِيِّ.
وظاهره: أنَّه لا توقيتَ فيمن يدخله، بل بحسب الحاجة كسائر أموره، وقيل: الوتر أفضلُ.
وأنَّه لا حدَّ لعُمْقه، نَصَّ عليه (¬٣)؛ لقوله: «احفِروا وأعمقوا وأحْسنوا» رواه النَّسائيُّ (¬٤)، قال أحمدُ: (يُعَمَّق إلى الصَّدْر) (¬٥)، وقدَّره أكثرُ أصحابنا: بقامةٍ وبَسْطةٍ، وذكره جماعةٌ نَصًّا، والبَسْطة: الباعُ، وجعلهما في «الوسيلة»: أربعةَ أَذْرُعٍ ونِصفًا (¬٦) نصًّا، وبالجملة: يكفي ما يَمنَع الرَّائحة والسِّباع.