الملقِّن عند رأسه.
وقال أحمدُ: (ما رأَيتُ أحدًا يفعلُه إلاَّ أهلَ الشَّام) (¬١)، وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (تلقينُه مُباحٌ عند أحمدَ وبعضِ أصحابه، ولا يُكْرَهُ) (¬٢).
وفي تلقين غير المكلَّف وجهان، بناءً على نزول الملكَينِ وسؤالِه وامتحانِه، النَّفيُ قولُ القاضي وابنِ عَقِيلٍ، والإثباتُ قولُ أبِي حَكِيمٍ، وحكاه ابنُ عَبْدوسٍ عن الأصحاب، وصحَّحه الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (¬٣).
(وَلَا يُدْفَنُ فِيهِ اثْنَانِ)؛ أي: يَحرُم دَفْنُ اثْنَيْنِ فأكثرَ في قبْرٍ؛ لأنَّه ﵇ كان يَدفِن كلَّ ميتٍ في قبرٍ، وعلى هذا استمرَّ فعلُ الصَّحابة ومَن بعدَهم.
وعنه: يُكرَه، اختاره ابنُ عَقِيلٍ والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٤)، قال في «الفروع»: (وهي أظهرُ).
وعنه: يجوز (¬٥)، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ، نقل أبو طالِبٍ: لا بأْسَ به (¬٦).
وقيل: يجوز في المحارم.
وقيل: فيمن لا حُكْمَ لعورته.
وعلَى الأوَّل: لا فرْقَ بين أن يُدفَنا معًا أو أحدهما بعد الآخَر، لكن إن لم يَبْلَ؛ لم يجز (¬٧)، نَصَّ عليه، وإنْ بَلِيَ جاز في الأصحِّ، ويُعمَل بقول أهل الخِبْرة بتلك الأرض، فإن حفَرَ فوجد عظامَ الميت؛ دفنَها وحفَرَ في مكانٍ