(فَصْلٌ)
(يُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ)، نَصَّ عليه (¬١)، وحكاهُ النَّوَوِيُّ إجماعًا (¬٢)؛ لقوله ﵇: «كُنْتُ نَهيتُكم عن زِيارة القُبورِ فزُوروها» رواه مسلم، والترمذي وزاد: «فإنها تذكر (¬٣) الآخرة» (¬٤)، وقال أبو هُرَيرةَ: زار (¬٥) النَّبيُّ ﷺ قبرَ أُمِّه فبكى، وأبْكَى مَنْ حوله، وقال: «اسْتأْذنْتُ ربِّي أنْ أسْتَغْفِرَ لها؛ فلم يأذن لِي، واستأذنته أن أزور قبرَها فأذن لي، فزُورُوا القُبورَ، فإنَّها تُذكِّركم الموت (¬٦)» متَّفقٌ عليه (¬٧).
وعنه: لا بأْسَ به، وقاله الخِرَقِيُّ وغيرُه، وأخذ منه جماعةٌ الإباحةَ؛ لأنَّه الغالِبُ في الأمر بعد الحظْرِ، لا سيَّما وقد قَرَنَه بما هو مُباحٌ.
وفي «الرِّعاية»: يُكرَه الإكثار منه. وفيه نَظَرٌ.
فَوائِدُ:
يُستحَبُّ للزَّائر أن يَقِف أمام القبْرِ. وعنه: حَيثُ شاء. وعنه: قعوده كقيامه، ذكره أبو المعالي.
وينبغي قُرْبه؛ كزيارته في حياته.