ويجوز لَمْسُ القبر باليد. وعنه: يكره؛ لأنَّ القُرَبَ تُتَلَقَّى (¬١) من التوقيف، ولم يَرِدْ به سُنَّةٌ. وعنه: يُستحَبُّ، صحَّحها أبو الحسَين؛ لأنَّه يشبه (¬٢) مصافحة الحيِّ، لا سيَّما ممن ترجى (¬٣) بركته.
واجتماع النَّاس للزِّيارة كما هو المعتادُ؛ بِدعةٌ، قال ابنُ عَقِيلٍ: أَبْرَأُ إلَى الله تعالى منه.
ويَجُوز زيارةُ قبرِ المشرِكِ والوقوف لزيارته؛ لما سبق، ذكره المجْدُ، وجوَّزه حفيدُه للاِعتبار، قال: ولا يُمنَع الكافِرُ زِيارةَ قريبه المسلمِ (¬٤).
(وَهَلْ تُكْرَهُ لِلنِّساءِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما، وهي المذهبُ: يكره؛ لأنَّ المرأةَ قليلةُ الصَّبْرِ، فلا يُؤمَنُ تهييج (¬٥) حُزْنها برؤية الأحبة (¬٦)، فيَحمِلُها على فِعْلٍ محرم (¬٧).
والثَّانية: يُباحُ؛ «لأنَّ عائشةَ زارتْ قبر أخيها عبدِ الرَّحمن»، وقال لها ابن (¬٨) أبِي مُلَيكةَ: ألَيْس كان نُهِيَ عن زيارة القبور؟ قالت: «نَعَمْ، ثم أُمِر بزيارتها» رواه الأَثْرَمُ، واحتجَّ به أحمد (¬٩).
وعنه: يَحرُم؛ لما رَوَى أبو هريرةَ: «أنَّ رسولَ الله ﷺ لَعَنَ زَوَّاراتِ