نفسِه وأهلِه؛ لأنَّه في الأوَّل مِنْ مصالح الزَّرع، فهو كالخراجِ، بخلاف الثَّاني.
وردَّه بعضُهم؛ لكونها (¬١) لا تَخرُج عن الأَوَّلتين؛ لأنَّ ما هو من مصالح الزَّرع فله إخراجه منه على كلتا الرِّوايتَينِ، فإذا لم يُخرِجه أوَّلاً أخرجناه ثانِيًا؛ لأنَّ الزَّكاة إنَّما تجب فيما بقي بعده.
وفي رابعةٍ: يَمنَع ما استدانه للنَّفقة على زرعه وثمره، أو كان من ثمنه خاصة (¬٢) خلا الماشية، وهو ظاهر الخِرَقِيِّ.
قال أحمدُ: (اختلف ابنُ عمر وابنُ عبَّاسٍ، فقال ابن عمرَ: يُخرِج ما اسْتَدانه وأنفق على ثمرته وأهله، ويزكِّي ما بَقِيَ. وقال ابنُ عبَّاسٍ: يُخرِج ما استدان على ثَمَرتِه، ويُزكِّي ما بَقِيَ (¬٣)، وإليه أذْهَبُ) (¬٤)؛ لأنَّ المُصَدِّقَ إذا جاء فوجد إبِلاً أوْ بَقَرًا أوْ غَنَمًا، لم يَسأَلْ أيُّ شَيءٍ على صاحبها، وليس المالُ هكذا.
(وَالْكَفَّارَةُ كَالدَّيْنِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، وهذا روايةٌ، وصحَّحها صاحبُ «المحرَّر» و «الرِّعاية»، وجزم به ابنُ (¬٥) البَنَّاء في «خلافه» في الكفَّارة والخَرَاج، ولأنَّ ذلك يَجِبُ قضاؤه، أشْبَهَ دَيْنَ الآدَمِيِّ، ولقوله ﵇: «دَيْنُ اللهِ أحقُّ بِالقَضاء» (¬٦)، وكذا حكم نَذْرٍ مطلقٍ وزكاةٍ ودَينِ حجٍ (¬٧) وغيرِه.