والثَّانِي: لا يَمنَعُ، وهو روايةٌ، وفي «المحرَّر»: الخَرَاج من دَيْن الله؛ لأنَّ حقوقَ الله تعالَى مبناها على المساهلة، ولا مطالبَ (¬١) بها مُعينٌ، وعلى ما ذَكَره في «المحرَّر» فيه نَظَرٌ، فإنَّ المطالِبَ به الإمامُ الذي لا يُمكِنُ دَفْعُه (¬٢) ولا مماطلتُه (¬٣)، فهو أشَدُّ من دَين غيره.
تنبيه: إذا نَذَر الصَّدقةَ بمالٍ بِعَينه، فحال الحَول؛ فلا زكاةَ؛ لزوال مِلكه أو نقصه.
وقال ابنُ حامِدٍ: تجب.
وفي «الرِّعاية»: إذا نَذَر التَّضحيةَ بنصابٍ مُعيَّنٍ؛ فلا زكاةَ، ويَحتَمِل وُجوبها إذا تمَّ حولُه قبلها.
وإن (¬٤) قال: لله عليَّ الصدقةُ بهذا النِّصاب إذا حال الحولُ؛ فقيل: لا زكاةَ، وقيل: بلى، فتجزئه الزَّكاة منه في الأصحِّ، ويَبْرَأُ بِقدْرِها من الزَّكاة والنَّذر إن نواهما معًا؛ لكون الزَّكاة صدقةً.
وكذا لو نذَر الصَّدقةَ ببعض النِّصاب؛ هل يُخرِجُهما، أو يدخلُ النَّذرُ في الزَّكاة ويَنوِيهما؟ ذكره في «الفروع».
(الْخَامِسُ: مُضِيُّ الحَوْلِ شَرْطٌ)؛ لقَول عائشةَ عن النَّبيِّ ﷺ: «لَا زكاةَ في مالٍ حتَّى يَحُولَ عليه الحَولُ» رواه ابنُ ماجَهْ من روايةِ حارثةَ بن محمَّدٍ، وقد ضعَّفه جماعةٌ، وقال النسائي: (متروكٌ) (¬٥)، ورَوَى التِّرمذي معناه من حديثِ