(فَصْلٌ)
الأسنان المذكورة للإبل، هو قول أهل اللُّغة، وذكر ابنُ أبي موسى: لبنتِ مخاضٍ سنتان، ولبنت لبونٍ ثلاثٌ، ولحقَّةٍ أربعٌ، ولجذعةٍ خمسٌ كاملةٌ، فحَمَله المجْدُ على بعض السَّنة، وهو غريبٌ؛ لقوله: (كاملة)، وقيل: لبنت مخاضٍ نصف سنةٍ، ولبنت لبونٍ سنةٌ، ولحِقَّةٍ سنتان، ولجذعةٍ ثلاث.
(وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ: ابْنَتَا لَبُونٍ) إجْماعًا (¬١)؛ لقوله ﵇: «فإذا بلغَتْ سِتًّا وسبعين إلى تسعينَ ففيها بنتا لبونٍ» (¬٢).
(وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ) إِجْمَاعًا (¬٣)؛ لقوله ﵇: «فإذا بلغَتْ إحدى (¬٤) وتسعين إلى عشرين ومائة؛ ففيها حِقَّتان طَروقتا الفحلِ» (¬٥).
(فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً)؛ أي: على العشرين والمائة؛ (فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ) في المشهورِ والمختار للعامَّة، لظاهر (¬٦) خبر الصِّدِّيق: «فإذا زادت على عشرين (¬٧) ومائة؛ ففي كلِّ أربعين بنتُ لبون، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ» (¬٨)، وبالواحدة حصلت الزِّيادة، فقيل: الواحدة عَفْوٌ وإن تغيَّر بها الفرض (¬٩)، وقيل: يتعلَّق بها الوجوب.