(فَصْلٌ)
(النَّوْعُ الثَّانِي: البَقَرُ)، وهو اسم جنس، والبقرة تقع على الأنثى والذَّكَر، ودخلت الهاء على أنَّها واحدةٌ من جنس، والبَقَرات: الجَمْعُ، والباقِرُ: جماعة البقر مع رُعاتها، وهي مشتقَّة من بَقَرْتُ الشَّيءَ، إذا شقَقْتَه؛ لأنَّها تَبْقُرُ الأرضَ بالحراثة (¬١).
والأصلُ في وجوبها أحاديثُ، منها: ما رَوَى معاذٌ: «أنَّ النبيَّ ﷺ بَعثه إلى اليمن، وأَمَره أن يأخذَ من كلِّ ثلاثين من البقر تَبِيعًا أوْ تَبِيعةً، ومن (¬٢) كلِّ أربعين مُسِنَّةٌ، ومن (¬٣) كلِّ حَالِمٍ دينارًا، أوْ عِدلَه معافر» رواه أحمدُ، ولفظه له، وأبو داود وغيرهما وصحَّحه بعضهم، وقال: على شرط الشَّيخَينِ (¬٤).
وإنَّما لم يُذكَر في (¬٥) خبر الصَّدقة؛ لقِلَّتها في الحجاز؛ إذ يندر ملكُ نصابٍ منها، بل لا يوجد، فلمَّا أرسل معاذًا إلَى اليمن ذَكَر له حكمَها لوجودها، ولا خلاف في وجوبها (¬٦).
(وَلَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ)، وهي أقلُّ نِصابِها، (فَيَجِبُ فِيهَا تَبِيعٌ)، سُمِّيَ به؛ لأنَّه يَتْبَعُ أُمَّه، وهو جَذَع البقر الذي استوى قَرْناه، وحاذى قرنه أذنه غالبًا، (أَوْ تَبِيعَةٌ، وَهِيَ التِي لَهَا سَنَةٌ)، وعبارة «الفروع»: (لكلٍّ منهما سنةٌ،