وواحدةٍ سِتٌّ، وعلى هذا أبدًا.
واختلف اختيار أبي بكر، والمذهب الأوَّل، نَصَّ عليه (¬١)، وعلى هذا لا يتغيَّر بعد مائتين وواحدة حتى تبلغ أربعمائة، فيجب في كل مائة شاةٍ شاةٌ، والوَقص ما بين مائتين وواحدة (¬٢) إلى أربعمائة، وهو مائة وتسعة وتسعون.
(وَيُؤْخَذُ مِنَ المَعْزِ: الثَّنِيُّ، وَمِنَ الضَّأْنِ: الْجَذَعُ)؛ لما رَوَى سُوَيد بن غفلة قال: أتانا مصدِّق رسول الله ﷺ، وقال: «أمرنا أن نأخذ الجذعةَ من الضَّأن، والثَّنيَّةَ من المعز» (¬٣)، ولأنَّهما يجزئان في الأضحية، فكذا هنا.
والجَذَع (¬٤) من الضَّأن: ما له ستَّة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر، لا سنة، والثَّنيُّ من المعز: ما له سنةٌ، لا سنتان.
(وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا تَيْسٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (¬٥)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢٦٧]، وفي كتاب أبي بكرٍ: «ولا يخرج في الصَّدقة هرِمةٌ، ولا ذات عَوارٍ، ولا تَيسٌ، إلاَّ ما شاء المُصَّدّق» رواه البخاريُّ (¬٦)، وكان أبو عبيد يرويه بفتح الدال من المصدق؛ يعني: المالك، فيكون الاستثناء راجعًا إلى التَّيس فقط، وخالفه عامة الرُّواة فقالوا: بكسرها؛ يعني: السَّاعي، ذكره الخطَّابِيُّ، وقال: (التَّيس لا يؤخذ؛ لنقصه وفساد لحمه) (¬٧)، فيكون كتَيسٍ لا يضرب (¬٨)، لكن قدم في «الفروع»: