أنَّ فحل الضِّراب لا يؤخذ لخَيره، فلو بذله المالك؛ لزِم قَبولُه حيث يُقبَل الذَّكَر.
والهرِمة: هي الكبيرة الطَّاعنة في السِّنِّ. والعَوَارُ: بفتح العين على الأفصح (¬١).
(وَهِيَ المَعِيبَةُ) التي لا يُضحَّى بها، قاله الأكثر، وفي «نهاية الأَزَجِيِّ»، وأومأ إليه المؤلِّف: إذا ردت في البيع، ونقل حنبلٌ: لا تؤخذ عوراء، ولا عرجاء، ولا ناقصة الخَلْق (¬٢).
واختار المجد: جوازه إن رآه السَّاعي أنفعَ للفقراء لزيادة (¬٣) صفةٍ فيه، وأنَّه أقيس بالمذهب؛ لأنَّ من أصلنا إخراج المكسرة عن الصِّحاح إذا زاد قدر ما بينهما من الفضل (¬٤)، فيكون الاستثناء راجعًا إلى الثَّلاثة، وقاله بعض العلماء.
(وَلَا الرُّبَّى (¬٥) التِي تُرَبِّي وَلَدَهَا)، قاله أحمدُ (¬٦)، وقيل: هي التي تُربَّى في البيت لأجل اللَّبن.
(وَلَا الحامِلُ)؛ لقول عمر: «لا تُؤخذ الرُّبَّى، ولا الماخض، ولا الأكولة» (¬٧)، ومرادُه السَّمينة، مع أنَّه يجب إخراج الفريضة على صفته (¬٨) مع (¬٩) الاكتفاء بالسِّنِّ المنصوص عليه.