الصَّدقة مكان الذُّرة والشَّعير، فإنَّه أيسر عليكم، وأنفع للمهاجرين (¬١) بالمدينة» (¬٢)، ولأنَّ المقصودَ دفعُ حاجة الفقراء، ولا يختلف ذلك باختلاف صُوَر الأموال إذا حصلت القيمة.
قال في «الشرح»: (هذا فيما عدا صدقة الفطر)، فتكون (¬٣) ثالثةً.
وعنه: يُجزئ للحاجة إن تعذَّر الفرض.
والأول أولى؛ للنُّصوص، وقول معاذ محمولٌ على الجزية، فإنَّه يُطلق عليها صدقة مجازًا، وقوله: «مكان الذُّرة والشَّعير» يجوز أن يكون صالَحهم عن أراضيهم بذلك، قاله ابن المنجى (¬٤)، ولأنَّها وجبت لدفع حاجة الفقراء وشكرًا لنعمة المال، فيتنوَّع الواجب ليصل إلى الفقير (¬٥) من كلِّ نَوعٍ ما تندفع (¬٦) به حاجته، ويحصل شكر النِّعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه، مع أن في تجويز (¬٧) إخراج غيرها عدولاً (¬٨) عن المفروض.
(وَإِنْ أَخْرَجَ سِنًّا (¬٩) أَعْلَى مِنَ الْفَرْضِ مِنْ جِنْسِهِ)، كبنت لبونٍ عن بنت