قال صاحب «المحرَّر»: عَقْدُ (¬١) الخلطة: جعلُ كل واحد منهما كالإذن لخليطه في الإخراج عنه، وكذا قاله ابن حامد، غاب الآخر أو حضر.
واختار ابن حمدان: لا يُجزئ.
تنبيهٌ: إذا أخَذَ السَّاعي فرضًا مجمَعًا عليه، لكنه (¬٢) مختلَفٌ فيه: هل هو عن الخليطَين، أو عن أحدهما؟ عمل كلٌّ في التَّراجع بمذهبه؛ لأنَّه لا نقض فيه لفعل الساعي، فعشرون خلطة بستين؛ فيها رُبع شاة، فإذا أخذ (¬٣) الشَّاة من السِّتِّين؛ رجع ربُّها برُبُع الشَّاة، وإن أخذها من العشرين؛ رجع ربُّها بثلاثة أرباعها، لا بقيمتها كلِّها.
ولا تسقط (¬٤) زيادةٌ مختلَفٌ فيها بأخذ السَّاعي مُجمَعًا عليه، كمائة وعشرين خلطةً بينهما، تَلِف ستُّون عقب الحول، فأخذ نصف شاةٍ، بناءً على تعلُّق الزَّكاة بالنِّصاب والعفو، وجعلٍ للخلطة والتَّلف تأثيرًا، لزمهما (¬٥) إخراج نصف شاة، ذكرهما (¬٦) في «منتهى الغاية».