سَقَتِ السَّمَاء والعيون العُشْرُ» رواه البخاريُّ (¬١).
(وَفِي كُلِّ ثَمَرٍ يُكَالُ وَيُدَّخَرُ)، نقلَه أبو طالِبٍ (¬٢)؛ لقوله ﵇: «لَيس فيما دُونَ خمسةِ أَوْسُقٍ صدقةٌ» متَّفقٌ عليه (¬٣)، فدلَّ على أنَّ ما لا يدخله التَّوسيق ليس مرادًا من عموم الآية والخبر، وإلاَّ لكان ذكر الأوسق لَغْوًا، ولأنَّ غير المدخر لا تَكمُل فيه النِّعمة؛ لعدم النَّفع فيه مآلاً؛ (كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَاللَّوْزِ)، نَصَّ عليه، وعلَّله: بأنَّه مكيل (¬٤)، (وَالْفُسْتُقِ وَالْبُنْدُقِ) والسماق، نقل صالح وعبد الله (¬٥): (ما كان يُكال ويُدَّخَر، ويقع فيه القفيز؛ ففيه العشر)، وما كان مثلَ البصل، والرَّياحين، والرمان؛ فليس فيه زكاةٌ، إلاَّ أن يُباع ويَحُول على ثمنه حولٌ، اختاره جماعةٌ، وجزم به آخرون.
(وَلَا تَجِبُ فِي سَائِرِ الثَّمَرِ)؛ كالجوز، نَصَّ عليه (¬٦)، وعُلِّل بأنَّه معدودٌ، والخوخ، والإجَّاص، والكمثرى (¬٧)، والمشمش، والتِّين، والتُّوت، ونحوه؛ لأنَّها (¬٨) ليست مكيلةً، وقد رُوِيَ: أنَّ عاملَ عمر كتب إليه في كُروم فيها من (¬٩) الفرسك والرُّمَّان ما هو أكثر غلةً من الكروم أضعافًا، فكتب إليه عمر: «ليس فيها عُشْرٌ، هي من العِضاه» رواه الأثرم (¬١٠).