فيه (¬١) سنَّةٌ صحيحةٌ، ولأنَّ الأصل عدم الوجوب؛ لأنَّ الغالب فيه وجوده من غير مشقَّةٍ، فهو كالمباحات الموجودة في البَرِّ.
(وَعَنْهُ: فِيهِ الزَّكَاةُ)، نصره القاضي وأصحابُه، وقدَّمه في «المحرَّر»؛ لأنَّه مستخرَج، فوجب فيه الزَّكاة كالمعدِن.
وقيل: غير حيوانٍ، جزم به بعضهم؛ كصيد البَرِّ، ونَصُّ أحمد التَّسويةُ (¬٢).
ومثَّل في «الهداية» و «المستوعب» و «المحرر»: بالمسك والسمك، فيكون المسك بحريًّا، وفي «الشَّرح»: أنَّه لا شَيءَ في السَّمك في قول أهل العلم كافَّةً.
ونَصَّ في رواية الميمونِيِّ بأن قال: (كان الحسن يقول في المسك إذا أصابه صاحبه: فيه الزَّكاة) (¬٣)، شبهه بالسمك (¬٤) إذا صاده (¬٥) وصار في يده منه مائتا درهم، وما أشبهه به.
وظاهر كلامهم: أنَّه لا زكاة فيه، قال في «الفروع»: وهو أَولَى.