(فَصْلٌ)
(وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «وفي الرِّكاز الخُمُس» متَّفقٌ عليه (¬١)، قال ابن المنذر: (لا نعلم (¬٢) أحدًا خالف هذا الحديثَ إلاَّ الحسن فإنَّه قال: في أرض الحرب الخمس، وفي أرض العرب الزَّكاة) (¬٣).
(أَيَّ نَوْعِ كَانَ مِنَ المَالِ)؛ كالنَّقدين، والحديد، والرَّصاص، ونحوها؛ لأنَّه مالٌ مظهور عليه (¬٤) من مال الكفَّار، فوجب فيه الخُمُس؛ كالغنيمة، (قَلَّ) ذلك الموجود (أَوْ كَثُرَ)، بخلاف المعدِن والزَّرع؛ لكونهما يحتاجان إلى كُلفةٍ، فاعتبر لهما النِّصاب تحقيقًا.
واختلفت الرِّواية في مَصرِفه، فروى عنه محمد بن عبد الحَكَم (¬٥): أنَّه (لِأَهْلِ الْفَيْءِ) (¬٦)، اختارها ابن أبي موسى، والقاضي في «تعليقه»، وابن عقيلٍ، وصحَّحها في «المغني»؛ لفعل (¬٧) عمر، رواه سعيدٌ عن هُشَيمٍ عن مجاهِدٍ (¬٨)