وظاهِرُه: أنَّه لا يُعتبَر لوجوبها ملك نصاب (¬١)، وقاله الأكثرُ.
(فَإنْ (¬٢) كَانَ مُكَاتَبًا)؛ فتجب (¬٣) عليه؛ لدخوله في عموم النَّصِّ؛ ولأنه (¬٤) مسلِمٌ تَلزَمه نفقتُه، فلزِمه فِطْرته كالحرِّ، لا على سيده (¬٥).
(وَإِنْ فَضَلَ بَعْضُ صَاعٍ؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهُ) عن نفسه؟ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، وكذا أطلقهما في «الفروع»، وقال: (التَّرجيحُ مختلِفٌ):
إحداهما: يجب، قدَّمه في «المحرَّر»؛ لقوله ﵇: «إذا أَمرتُكم بأمْرٍ فأتُوا منه ما استَطعتُم» (¬٦)، ولأنها طُهرةٌ، فهي كالطَّهارة بالماء.
والثَّانية: لا تلزمه (¬٧)، اختارها ابنُ عَقِيلٍ، وهي ظاهر الخِرَقِيِّ و «الوجيز»؛ كالكفَّارة، والفرْق: أنَّ الكفَّارة لها بَدَلٌ.
ويُعتبَر كون ذلك كلِّه بعدما يحتاجه لنفسه أو لمن تَلزَمه مؤْنتُه من مسكنٍ وعبدٍ ودابَّةٍ وثيابِ بذلة. وقال ابن حمدانَ: المذهب أنَّه لا (¬٨) يُعتبَر.
وجزم المؤلِّف: أو له كُتُبٌ يحتاجها للنَّظَر والحفظ، أو للمرأة (¬٩) حلِيٌّ