احتمال (¬١): تعتبر (¬٢) المصلحةُ.
ولا خلاف عندنا أنَّه يجوز تقديمها بعامٍ واحدٍ.
ويُستثنَى منه: ولِيُّ ربِّ المال (¬٣)، فإنَّه ليس (¬٤) له تعجيلها في وجْهٍ.
(وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ ذَلِكَ)؛ أيْ: قبل كمال النِّصاب بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه، قاله في «المغني»؛ لأنَّه سبَبُها، فلم يَجُزْ تقديمها عليه، كالتَّكفير قبل الحلف.
(وَفِي تَعْجِيلِهَا لِأَكْثَرَ مِنْ حَوْلٍ رِوَايَتَانِ)، أطلقَهُما تَبَعًا لأبِي الخطَّاب:
إحداهما: لا يجوز، جزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ النَّصَّ لم يَرِد بتعجيلها لأكثرَ من حَولٍ، فاقْتُصر عليه.
والثَّانيةُ: يجوز، قدَّمه في «الفروع»؛ لأنَّ في حديث عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أمَّا العبَّاسُ فهي عليَّ، ومثلُها معها» متَّفقٌ عليه (¬٥)، وكتقديم الكفَّارة قبل الحِنْث بأعوامٍ.
لكنْ قيَّدها ابنُ الزَّاغونِيِّ والمجْد: بعامَينِ، ونَصُّ أحمد وَرَد عليه (¬٦).
فعلى (¬٧) الأولى: لا يجوز لثلاثة أعوامٍ فأكثر، قال ابنُ عَقيلٍ: لا تختلف الرِّواية فيه؛ اقتصارًا على ما ورد.
وعنه: يجوز؛ لما سَبَقَ.
وإذا قلنا: يعجل (¬٨) لعامَينِ، فعجَّل عن أربعين شاةً شاتَينِ من غيرها؛