وقد رُوي أنَّ سعد بن عُبادة بال بجُحر بالشَّام، ثمَّ استلقى ميتًا، فسُمع من (¬١) بئر بالمدينة (¬٢) يقول:
نحن قَتَلْنا سيِّد الخزْ … رجِ سَعدَ بن عُباده
ورميناه بسَهميْـ … ـن فلم نُخْطِ فؤاده
فحفظوا ذلك اليوم، فوجدوه اليومَ الذي مات فيه سعدٌ (¬٣).
ولأنَّه يخاف أن تخرج ببوله دابة تؤذيه، أو تردُّه عليه فتنجسه.
والمراد بهذا النَّهي الكراهة، صرَّح به في «الفروع»؛ كمَوْرد ماء، وفم بَالُوعَة.
وكذا يكره على نار؛ لأنَّه يورث السقم، ورمادٍ، قاله في «الرعاية». ومثلُه على قَرع (¬٤)، وهو الموضع المتجرِّد من النبت بين بقايا منه.
(وَلَا طَرِيقٍ)، وقيَّده ابن تميم: بأن يكون مأتيًّا، والأشهر عدمه.