(وَلَا ظِلٍّ نِافِعٍ)؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «اتقوا اللاعنيْن، قالوا: وما اللاعنان؟ قال: الذي يتخلَّى في طريق النَّاس، أو في ظِلِّهم» رواه مسلم (¬١).
ففي إضافة الظِّلِّ إليهم دليل على أنَّ المراد المنتفع به، ولم يقيِّده في «المستوعب» به (¬٢)، والأصحُّ ما ذكرنا (¬٣).
(وَلَا تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ)، هي التي أثمرت أو قرب ثَمَرُها؛ لأنَّه يفسد على النَّاس ثمرهم، أو تعافها (¬٤) النَّفس، فأمَّا إذا لم تكن مثمرة، أو ليس وقت ثمر (¬٥)؛ جاز إن لم يكن ظلًّا نافعًا؛ لأنَّ أثرها يزول بالأمطار (¬٦) وغيرها إلى مجيء الثَّمر، ذكره في «شرح العمدة» (¬٧).
ودَلَّ (¬٨) كلامه: أنَّ الغائط أشدُّ من البول لغلاظته، ولا يطهر بصبِّ الماء عليه.
تذنيب: لا يبول في راكِدٍ، نصَّ عليه (¬٩)، وإن بلغ حدًّا لا يمكن نَزْحُه، وأطلق البغدادي (¬١٠) تحريمه فيه، ولا يجوز أن يتغوَّط في جارٍ لبقاء أثرِه، وقد