كموجودٍ، وإذا بلَغَه استقلَّ بالوجوب (¬١) في الجملة لو لم يُوجَد الأصل.
ولو عجَّل عن خمسَ عشرةَ وعن نِتاجها بنتَ مَخاضٍ؛ فنُتِجَتْ مثلَها؛ فالأشهر: لا تُجزِئه ويَلزَمه بنتُ مُخاضٍ، وهل له أن يَرتَجِع المعجلة؟ على وجْهَينِ.
فإن جاز، فأخذَها (¬٢) ثمَّ دَفَعَها إلى الفقير؛ جاز، وإنِ اعْتدَّ بها قبل أخْذِها؛ فلا؛ لأنَّها على ملك الفقير.
ولو عجَّل مُسِنَّةً عن ثلاثينَ بقرةً ونتاجها (¬٣)؛ فالأشهرُ: لا تجزئه عن الجميع، بل عن ثلاثين، وليس له ارتِجاعُها، ويُخرِج للعشر رُبُعَ مُسنَّةٍ. وعلى قول ابنِ حامِدٍ: يُخيَّرُ بين ذلك وبين ارْتِجاع المُسنَّة، ويُخرِجها أو غيرها عن الجميع.
ولو عجَّل عن أربعين شاةً شاةً، ثُمَّ أبدلها بمثلها، أو نُتِجت أربعين سَخْلةً ثمَّ ماتت الأمات (¬٤)؛ أجزأ المعجَّل عن البدل وعن السِّخال؛ لأنَّها تُجزِئُ مع بقاء الأمات (¬٥) عن الكلِّ، فعن أحدهما أَوْلَى.
وذكر أبو الفرَج وجهًا (¬٦): لا يُجزِئُ؛ لأنَّ التَّعجيل كان لغيرها.
(وَإِنْ (¬٧) عَجَّلَ عُشْرَ الثَّمْرَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الطَّلْعِ وَالْحِصْرِمِ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ)؛ لأِنَّه تقديمٌ لها قبل وجود سببها، وظاهره: أنَّه إذا عجَّلها بعْد الطُّلوع أنَّها تُجزِئُ،