واختاره أبو الخَطَّاب، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأنَّ وجود ذلك كالنِّصاب، والإدراك كالحَول.
وحُكمُ الزَّرع كذلك.
وقيل: يَجوزُ بعد ملك الشَّجَر، ووضْع البذْر في الأرض؛ لأنَّه لم يَبْقَ للوجوب إلاَّ مُضِيُّ الوقت عادةً، كالنِّصاب الحَولِيِّ.
واختار في «الانتصار» و «منتهى الغاية»: أنَّه لا (¬١) يَجوزُ حتَّى يَشْتَدَّ الحَبُّ ويَبْدُوَ صلاحُ الثَّمَرة؛ لأنَّه السبب.
(وَإِنْ عَجَّلَ زَكَاةَ النِّصَابِ، فَتَمَّ الْحَوْلُ وَهُوَ نَاقِصٌ قَدْرَ مَا عَجَّلَهُ (¬٢)؛ جَازَ)؛ لأِنَّ ما عجَّله حكمُه حكمُ الموجود في ملْكِه حقيقةً أوْ تقديرًا، ولهذا يَتِمُّ به النِّصاب، ويُجزِئُه عن ماله.
وقال أبو حَكيمٍ (¬٣): لا يُجزِئُه، ويكون نفْلاً، ويكون كتالِفٍ.
فعلَى الأوَّل: لو مَلَك مائةً وعشرين شاةً، ثمَّ نُتِجت قبل الحول واحدةٌ؛ لزِمه شاةٌ أخرى، وعلى الثَّانِي: لا.
وظاهره (¬٤): أنَّه إذا نقص أكثر مِمَّا عجَّله؛ أنَّه يَخرُج بذلك عن كونه سببًا للزَّكاة، فإذا زاد بعد ذلك إمَّا بِنِتاج أو شراء ما يتمُّ به النِّصاب؛ استُؤنِف (¬٥) الحولُ من حين كَمل النِّصابُ، ولم يُجزِئْه ما عجَّله، ذكره في «الشَّرح».
(وَإِنْ (¬٦) عَجَّلَ زَكَاةَ المِائَتَيْنِ فَنُتِجَتْ عِنْدَ الْحَوْلِ سَخْلَةٌ؛ لَزِمَهُ شَاةٌ ثَالِثَةٌ)؛