وعليهما: يُرَدُّ سهمُهم على بقيَّة الأصناف، أوْ يُصرَفُ في مصالح المسلمين، نَصَّ عليه (¬١)، وظاهر كلامِ جماعةٍ: يُرَدُّ على بقيَّة الأصناف فقط.
(الْخَامِسُ: الرِّقَابُ)؛ لِلنَّصِّ، (وَهُمُ المُكَاتَبُونَ)، واحده: مكاتَبٌ، ولا يَختلِف المذهب أنَّهم من الرِّقاب، بدليل قوله: أعْتقْتُ رِقابِي، فإنَّه يَشمَلُهم، وفي قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ الآية [النُّور: ٣٣]، إشعار به، ولأنَّه يَملِك المالَ على سيِّده، ويصرف إليه أرش جنايته، فكان (¬٢) له الأخذ منها إن لم يجد وفاءً كالغريم.
فإن عَتَقَ بأداءٍ أو إبراء؛ فما فضل معه فهل هو (¬٣) له (¬٤) كما لو فَضَل معه شَيءٌ من صدقة التَّطوُّع، أوْ للمُعطِي؟ فيه وجهان.
ويُعطَى قبل حلولها؛ لئلاَّ يُؤدِّي إلى فسخها، ولو مع القوة (¬٥) والكَسْب، نَصَّ عليه (¬٦)، وقيل: إذا حَلَّ نجمٌ. قال (¬٧) جماعةٌ: وكذا من علَّق عتقَه بمجيء المال.
ويُسْتَثْنَى منه: المُكاتَبُ كِتابةً فاسِدةً، والكافِرُ؛ لأنَّه ليس من مَصْرِف الزَّكاة.