في سبيل الله، فأرادت امرأتُه الحجَّ؛ فقال لها النبي ﷺ: «اركَبِيها، فإنَّ الحجَّ في سبيل الله» (¬١).
ويُشترُط له (¬٢): الفقرُ، ومعناه: أن يكون ليس له بالحجِّ به (¬٣) سواها.
وقيل: لا، وهو ظاهر «الوجيز»، فتجوز للغَنيِّ؛ كوصيَّته بثُلثه في السَّبيل، ذَكَره أبو المعالِي.
(قَدْرَ (¬٤) مَا يَحُجُّ بِهِ الْفَرْضَ، أَوْ يَسْتَعِينُ بِهِ فِيهِ)، جزم به غيرُ واحِدٍ؛ لأنَّه يحتاج (¬٥) إلى إسقاط الفرض، والتَّطوُّعُ له عنه مَنْدوحةٌ.
ولكنْ ذَكَر القاضِي: جوازَه في النَّفل كالفرض، وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ (¬٦) والخِرَقِيِّ، وصحَّحه بعضُهم؛ لأنَّ كُلًّا من سبيل الله، والفقيرُ لا فَرْض عليه، فهو منه كالتَّطوُّع.
فعلَى هذا: يُدْفَعُ إليه (¬٧) ما يَحُجُّ به حجَّةً كاملةً، وما (¬٨) يعينه (¬٩) في حجِّه.