ولأِنَّه متَّهَمٌ في إظهار التَّوبة لأجل قضاء دينه (¬١)، ثمَّ يعود.
وكذا لو سافر في مكروهٍ أوْ نُزْهةٍ.
(وَيُسْتَحَبُّ صَرْفُهَا فِي الْأَصْنَافِ كُلِّهَا)؛ أي: الثَّمانية، لكلِّ صِنفٍ ثُمُنُها إنْ وُجِد، حيث وجب الإخراجُ، أوْ فيمن أمْكَن منهم؛ لأنَّ في ذلك خُروجًا من الخلاف، وتحصيلاً للإجزاء يَقِينًا.
(وَإِنِ (¬٢) اقْتَصَرَ عَلَى إِنْسَانٍ وَاحِدٍ) من الأصناف؛ (أَجْزَأهُ) في قول جماهير العلماء، ونَصَّ عليه (¬٣)، واختاره الأصحابُ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ (٢٧١)﴾ الآية [البَقَرَة: ٢٧١]، ولحديث مُعاذٍ (¬٤)، وقوله لقَبيصةَ: «أقِمْ حتَّى تأتيَنا الصَّدقةُ فنَأْمُرَ لك بها» (¬٥)، وأمر بَنِي زُرَيق (¬٦) بدَفْع صدقتهم إلى سَلَمة بن صخْرٍ (¬٧)، ولو وجب الاسْتِيعابُ؛ لم يَجُزْ صَرْفُها إلَى واحِدٍ، ولأنَّه لا يَجِبُ إذا فرَّقها السَّاعِي، فكذا المالكُ، ولما فيه من العسر (¬٨)، وهو منفِيٌّ شَرْعًا، والآيةُ إنَّما سِيقَتْ لبيان من تصرف إليه، لا