لتعميمهم، وكالوصيَّة لجماعةٍ لا يُمكِن حصرُهم.
وشرطه: إذا لم يُوصِلْه إلى الغِنَى، ذَكَره الخِرَقِيُّ، فظاهره (¬١): لا بُدَّ أن يُنقَصَ منه، ونَصَّ أحمدُ (¬٢) وأكثر الأصحاب على خلافه، لكن لا يزيد عليه.
ونَصُّ المؤلِّف على جواز الدَّفع إلى واحِدٍ؛ دليلٌ علَى جوازه إلى الصنف (¬٣) من باب أَوْلَى.
(وَعَنْهُ): يَجِب الاِسْتِيعابُ، اختاره أبو بكرٍ وأبو الخَطَّاب؛ لأنَّ الله تعالَى أضافها إليهم بلام التَّمليك، وشرَّك بَيْنهم، فلم يَجُزِ الاِقْتصارُ على بعضهم إلاَّ لضرورةٍ؛ كأهل الخُمُس.
وعليها: لا تَجِبُ التَّسويةُ بين الأصناف؛ كالصِّنف الواحدِ، وكالوصيَّة للفقراء (¬٤).
فعلى هذه: (لَا يُجْزِئُهُ أَقَلُّ مِنْ (¬٥) ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ)؛ لأِنَّهم أقلُّ الجمع، فعلَى هذا: إنْ دَفَعَ إلى اثْنَينِ؛ ضَمِن نصيب الثَّالثِ.
وهل يَضمَنه بالثُّلث؛ لأِنَّه القَدْر المستحَبُّ، أوْ بأقلِّ جزءٍ منه؛ لأنَّه المجزِئُ؟ فيه وجهان، كالأضحية إذا أَكَلَها.
وعنه: يُجزِئُ واحِدٌ، اختاره في «الانتصار» وصاحب «المحرَّر»؛ لأنَّه لمَّا تعذَّر الاِسْتِغراقُ؛ حُمِل علَى الجنس، كقوله: لا تزوَّجْتُ النِّساء.
(إِلاَّ الْعَامِلَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا) وِفاقًا (¬٦)، مع أنَّه ذُكِر بلفظ