(فَصْلٌ)
(وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى كَافِرٍ) إجْماعًا (¬١)، وحديثُ معاذٍ نَصٌّ فيه (¬٢)، ولأِنَّها مواساةٌ تَجِبُ على المسلم، فلم تَجِبْ للكافِرِ؛ كالنَّفقة.
ويُستثْنَى منه: إذا كان مؤلَّفًا، أوْ عامِلاً على روايةٍ، زاد في «المستوعب»: أوْ غارِمًا لذات البَين، أوْ غازِيًا.
(وَلَا عَبْدٍ)؛ أيْ: كامِل الرِّقِّ؛ لأنَّ نَفَقَتَه واجبةٌ على سيِّده، فهو غنِيٌّ بغِناه، وما يُدفَع إليه لا يَملِكه، وإنما يملكه (¬٣) سيِّده، فكأنَّه دَفْعٌ إليه.
ويُستثْنَى منه: ما إذا كان عامِلاً.
وظاهِرُه: لا يُدفَع إليه وإن كان سيِّدُه فقيرًا، وذكر القاضِي في «تعليقه» في العبد بين اثْنَين فكاتَبَه أحدُهما: يجوز، وما قبضه من الصَّدقات فنصفُه يُلاقِي نصفَه المكاتَب، وما يُلاقِي نصفَ السيِّد الآخَرِ إن كان فقيرًا؛ جاز في حصَّته، وإن كان غنِيًّا؛ لم يَجُز.
قال المجْدُ: ومثلُه إذا كاتَبَ بعضَ عبده.
وكلامه شامِلٌ للمدبَّر، وأمِّ الولد، والمعلَّقِ عتقُه بصفةٍ، فإن كان بعضُه حُرًّا؛ أَخَذ بقدره بنسبته من خمسين أو من (¬٤) كفايته على الخلاف.
(وَلَا فَقِيرَةٍ لَهَا زَوْجٌ غَنِيٌّ)؛ لغِناها بدَينها عليه، وكولدٍ صغيرٍ فقيرٍ أبوه مُوسِرٌ، بل أَوْلَى؛ للمُعاوَضة وثبوتِها في الذمة.