أحْوطُ، ولا تُهَمةَ فيه، بخلاف آخِرِ الشَّهر، ولاختلاف حال الرَّائي والمَرْئِيِّ، ولهذا لو حكم حاكمٌ بشهادة واحدٍ؛ وجب العمل بها.
وظاهره: لا فَرْق بين الغَيم والصَّحْو، ولا بين المصر وخارجه.
وقال أبو بكرٍ: إن جاء من (¬١) خارج المصر، أوْ رآه فيه، لا فِي جماعةٍ؛ قُبل واحد (¬٢).
وشَذَّ في «الرِّعاية» فقال: وقيل: يُقبَل قولُ واحدٍ حتَّى مع غَيمٍ أو قَتَرٍ.
وعنه: يُعتبَر عَدْلان كبقيَّة الشهور.
فعلَى المذهب: هو خبرٌ، فتُقبَل المرأةُ والعبد (¬٣)، ولا يختص بحاكِمٍ، فيَلزَم الصَّومُ مَنْ سَمِعَه من عَدْلٍ، زاد بعضهم: ولو ردَّ الحاكمُ قولَه.
ولا يُعتبَرُ لفظُ الشَّهادة. وقيل: بلَى، فتَنْعكِس الأحكام.
وفي المستور والمميِّز الخلاف، وفِي «المستوعب»: لا يُقبَل صبيٌّ.
وإذا ثَبَتَ بقول الواحد؛ ثبتت (¬٤) بقيَّةُ الأحْكامِ.
(وَلَا يُقْبَلُ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ إِلاَّ عَدْلَانِ)، حكاه التِّرمذيُّ إجْماعًا (¬٥)؛ أي: رجلان؛ لقول ابنِ عمرَ وابن عبَّاسٍ: «كان رسول الله ﷺ لا يُجيزُ علَى شهادة الإفطار إلاَّ شهادةَ رجلَين» (¬٦)، ولأنَّه ليس بِمَالٍ، ولا يُقصَد به المالُ، ولا