يَسْتَنِدَ إلَى واحدٍ، كما لَوْ شَهِد بشوال.
والثَّانِي، وجزم به في «الوجيز»: أنَّهم يُفطِرون؛ لثبوته تَبَعًا، كالنَّسَب لا يَثْبُت بشهادة النِّساء، وتَثْبُتُ بها الولادة.
وقيل: لا فِطْر مع الغَيم.
(وَإِنْ صَامُوا لِأَجْلِ الغَيْمِ لَمْ يُفْطِرُوا (¬١) وجهًا واحدًا، قاله في «الشَّرح»؛ لأِنَّ الصَّوم إنَّمَا كان احْتِياطًا، فمع موافقته للأصل -وهو بقاءُ رمضان- أَوْلَى.
وقيل: بلى، قال في «الرِّعاية»: إن صاموا جَزْمًا مع الغَيم أفْطَروا، وإلاَّ فلا.
فعلَى الأوَّل: إن غُمَّ هلالُ شعبانَ ورمضانَ فقد يصوم اثْنَينِ وثلاثينَ يومًا حَيْثُ نَقَصْنا رجبًا وشعبانَ وكانا كاملَينِ، وكذا الزِّيادةُ إن غُمَّ هلالُ رمضانَ وشوَّال وأكْمَلْنا شعبانَ ورمضان وكانا ناقصَينِ، ونَقَلَ النَّوَوِيُّ عن العلماء: أنَّه لا يَقَعُ النَّقصُ متواليًا في أكثر من أربعة أشْهُرٍ (¬٢).
فَرعٌ: إذا صاموا ثمانيةً وعشرين يومًا ثمَّ رأوْا هلالَ شوَّال؛ قضَوْا يومًا فقطْ، نَقَلَه حنبلٌ، واحتجَّ بقول علِيٍّ (¬٣)، ولبُعْد الغَلَط بيومين. قال في «الفروع»: ويتوجَّه تخريجٌ.