(وَمَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ) لِمَانِعٍ؛ (لَزِمَهُ الصَّوْمُ) وحكمُه؛ للعموم، وكعِلْمِ فاسقٍ بنجاسة ماءٍ، أو دَين علَى موروثه، ولأنَّه يَتَيَقَّنُ أنَّه من رمضان، فلزم (¬١) صومُه كما تلزم (¬٢) الأحكامُ التي هي من خصائص الرَّمَضانيَّة، بخلاف غيرِه من الناس.
ونقل حنبلٌ: لا يلزمه (¬٣) الصَّومُ (¬٤)، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٥)، ورُوِيَ عن الحسَنِ وابنِ سِيرينَ؛ لأِنَّه محكومٌ أنَّه من شَعبانَ، أشْبَهَ التَّاسِع والعِشْرين، وكذا قال: لا يَلزَمُه شَيءٌ من أحكامه.
وعلى الأوَّل: هل يُفطِر يوم الثَّلاثينَ من صيام النَّاس؟ فيه وجْهانِ، ويَتَوَجَّه عليهما وقوعُ طلاقه، وحلُّ دَينه المُعَلَّقَينِ به.
(وَإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ؛ لَمْ يُفْطِرْ)، نَقَلَه الجماعةُ (¬٦)؛ للخبر السَّابق (¬٧)، وقاله عمرُ وعائشةُ (¬٨)، ولاِحْتِمَال خَطَئِه وتُهَمته، فَوَجَب