يقع النَّهي على ما يُستنجى به (¬١)؛ لكون أن النَّهيَ نهيُ تأديب لا تحريم. وقيل: يحرم ويصحُّ.
فرع: تباح المعونة بيمينه في الماء للحاجة.
(ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَنْ مَوْضِعِهِ) مع خوف التَّلوُّث؛ لئلَّا يتنجَّس.
وهذا واجب، ولو لم يزد على درهم (¬٢).
(ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ (¬٣)، ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ)، وجمعهما أفضل؛ لقول عائشة: «مُرن أزواجكن أن يُتبعوا الحجارة الماء، فإنِّي أستَحْييهم، فإنَّ رسول الله ﷺ كان يفعله» رواه أحمد واحتجَّ به في رواية حنبل، والنَّسائي، والتِّرمذي وصحَّحه (¬٤)، ولأنَّه أبلغ في الإنْقاء وأنظف؛ لأنَّ الحجرَ يُزيل عينَ النَّجاسة، ولا تباشرها يدُه، والماء يزيل أثرَها.
فإن بدأ بالماء؛ فقال أحمد: يكره (¬٥).
(وَيُجْزِئُهُ أَحَدُهُمَا)؛ أمَّا الماء؛ فلما روى أنس قال: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا خرج لحاجته، أحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء؛ فيستنجي به» متَّفق