الفِطْر، فإنَّ (¬١) المضمضة إذا كان معها نزولٌ أفْطَرَ، وإلاَّ فلا، ذَكَرَه في «المغني» و «الشَّرح»، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ غايته أنَّها قد تكون وسيلةً وذريعةً إلى الجماع.
وفيه احتمالٌ: لا يُفطِر، وقاله داودُ، وضعَّف الخبرَ السابق (¬٢)، وقال: هو ريح (¬٣).
(أَوْ أَمْذَى)، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لأِنَّه إنزال بمباشَرةٍ أشْبَهَ المنِيَّ.
واختار الآجُرِّيُّ وأبو محمَّدٍ الجَوزيُّ والشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٥): لا يُفطِر، قال فِي «الفروع»: (وهو أظْهَرُ؛ عَمَلاً بالأَصْل، وقياسُه على المنِيِّ لا يَصِحُّ؛ لظهور الفَرْق).
وقيل: يَبطُل بالمباشَرة دون الفرْج فقطْ.
وإن اسْتَمْنى فأمْنَى أو مذى (¬٦) فكذلك على الخلاف.
وقوله: (فأمنى أو أمذى) راجِعٌ إلى الاِسْتِمْناء وما بعدَه.
وعُلِم منه: أنَّه لا فطر (¬٧) بدون الإنزال؛ لقَول عائشةَ: «كان النَّبيُّ ﷺ يُقبِّل وهو صائمٌ، وكان أملككم لإربه» رواه البخاريُّ (¬٨)، رُوِيَ بتحريك الرَّاء وسكونها، ومعناه: حاجة النَّفْس ووطرُها، وقيل: بالتَّسْكينِ: العُضْوُ، وبالتَّحْريك: الحاجةُ.