(فَصْلٌ)
(وَإِذَا (¬١) جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فِي الفَرْجِ، قُبُلاً كَانَ أَوْ دُبُرًا (¬٢)؛ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، عَامِدًا كَانَ أَوْ سَاهِيًا)، وفِيهِ أُمُورٌ:
الأُولَى: أنَّ الجِماعَ فِي نهار رمضانَ بلا عُذْرٍ مُفْسِدٌ له؛ لقوله تعالى: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ … ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] الآية، فدَّلت أنَّ الصِّيامَ المأْمورَ بإتْمَامِه: تَرْكُ الوطْء والأَكْل، فإذا وُجِد فيه الجِمَاعُ لم يَتِمَّ، فيَكونُ باطِلاً.
والمكرَه كالمختار في ظاهِرِ المذْهَب.
وشَرْطُه: أنْ يكونَ بذَكَرٍ أصْلِيٍّ، في فرْجٍ أصلِيٍّ، قُبُلاً كان أوْ دُبُرًا، مِنْ ذَكَرٍ أوْ أنثى، حيٍّ أو ميِّتٍ، أَنزَل أو لا؛ لأِنَّه في مَظِنَّة الإِنزال، أوْ لأِنَّه باطِنٌ كالدُّبُر.
فلو أَوْلَج خُنْثَى مُشكِلٌ ذَكرَه في قُبُل خُنْثَى مُشْكِلٍ، أوْ قُبُلِ امْرأَةٍ، أوْ أَوْلَجَ رجلٌ ذكرَه في قُبُل خُنْثَى مشكل؛ لم يَفسُد صومُ واحِدٍ منهما إلاَّ أنْ يُنزِلَ؛ كالغُسْل.
وكذا إذا أنْزَلَ مَجْبوبٌ أوِ امْرَأَتانِ بِمُساحَقَةٍ.
الثَّانيةُ: أنَّه يَجِب عليه القضاءُ عن كلِّ يومٍ مثلُه في قول أكثر العلماء؛ لقوله ﵇ للمُجامِع: «وصُمْ يومًا مكانَه» رواه أبُو داودَ والأثرم (¬٣)، وكما لَوْ