ويَمَصُّ [لسانها] (¬١)»؛ لضعْف إسناده، بل قال أبو داودَ: (ليس بصحيحٍ) (¬٢)، ويجوز أن يكون مَصَّه فِي غَيرِ حالة الصَّوم، ولو سُلِّم؛ فيُحمَل علَى عدم ابتلاع ما عليه.
فلو أخْرج مِنْ فِيهِ حصاةً أوْ درهمًا أوْ خَيطًا، ثمَّ أعاده، فإن كَثُرَ ما عليه؛ أفْطَرَ، وإلاَّ فلا فِي الأصحِّ؛ لعدَمِ تحقُّق انفصاله ودخوله إلى حلقه؛ كالمضمضة، ولو أخْرَج لسانَه ثمَّ أعادَهُ؛ لم يُفطِر؛ لأِنَّ الرِّيق لم يَنفصِلْ عن محلِّه، واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ خلافَه.
(وَأَمَّا النُّخَامَةُ)؛ فكثيرٌ من أصحابنا أطْلَق الخلافَ، والمذهبُ: أنَّه يُفطِر بها سواءٌ كانت من جَوفه، أو صدْره، أو دماغه، إذا وَصَلَتْ إلَى فِيهِ، وصرَّح فِي «الفروع»: بالفِطْر بالتي من جَوفه؛ لأِنَّها مِنْ غَيرِ الفَمِ؛ كالقَيْءِ.
والثَّانية: لا يُفطِر، نقلها المَرُّوذِيُّ (¬٣)؛ لاِعتيادها في الفم كالرِّيق.
وعليهما (¬٤) ينبني التَّحريمُ.
فَرْعٌ: إذا تَنَجَّس فمُه بدَمٍ أوْ قَيْءٍ ونحوِه، فبَلِعَه؛ أفْطَر، نَصَّ عليه (¬٥)، وإن