قلَّ؛ لإمكان التَّحرُّز منه، ولأِنَّ الفمَ فِي حُكمِ الظَّاهِر يقتضي (¬١) حصولَ الفِطْر بكلِّ واصِلٍ إليه، لكن عُفِيَ عن الرِّيق للمَشقَّة.
وإن بَصَقَه، وبقي فمُه نجسًا، فابْتَلَعَ ريقَه؛ فإن كان معه جُزْءٌ من النَّجَس؛ أفطر به (¬٢)، وإلاَّ فلا.
(وَيُكْرَهُ ذَوْقُ الطَّعَامِ)؛ لأِنَّه لا يَأمَنُ أن يَصِل إلَى حَلْقه فيفطره (¬٣).
وظاهِرُه: لا فرْقَ بَينَ أنْ يكونَ لحاجةٍ أوْ غيرِها، قال أحمدُ: (أُحِبُّ أنْ يَجتنِب ذَوقَ الطَّعام، فإنْ فَعلَ فلا بَأْسَ)، والمنصوصُ عنه: أنَّه لا بَأْسَ به لحاجةٍ ومصلحةٍ، وحَكَاهُ هو والبُخاريُّ عن ابْنِ عباس (¬٤).
(وَإِنْ (¬٥) وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ؛ أَفْطَرَ)؛ لأِنَّ وجودَ طَعْمِه فِي حَلْقِه دليلٌ علَى وصول شَيءٍ من أجزائه، وعلَى المنصوص: عليه أن يَستقْصِيَ بالبَصْق (¬٦)، ثمَّ إنْ وجَدَ طعمَه في حَلْقه؛ لم يُفْطِر؛ كالمضْمَضَةِ، وإلاَّ فيُفْطِرُ؛ لتَفْريطه.
(وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ) القَوِيِّ الذي كلَّما مضغه (¬٧) صَلُب وقوي، (الذِي لَا