(فَصْلٌ)
(وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ)؛ لما رَوَى سهلُ بن سَعْدٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا يَزالُ النَّاسُ بخَيرٍ مَا عجَّلوا الفطر» متَّفقٌ عليه (¬١)، والمرادُ: إذا تُحُقِّق غروبُ الشَّمس إجْماعًا (¬٢).
والمذهبُ: أنَّ لَه الفِطْرَ بغَلَبة الظَّنِّ؛ لأِنَّهم أفطَروا فِي عَهْده ﵇ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمسُ (¬٣)، ولأِنَّ ما عليه أمارة يدخله الاِجْتهادُ، ويُقبَل فيه (¬٤) قولُ واحِدٍ كالقِبْلة، خِلافًا لصاحب «التلخيص» فلم يُجوِّزْه إلاَّ باليقين، بخلاف أوَّله.
وإذا غاب حاجب الشَّمْس الأَعْلَى أفْطَرَ حُكمًا، وإن لم يَطْعَم، وفِي الخبر ما يدُلُّ على أنَّه يُفطِر شَرعًا، فلا يُثابُ علَى الوِصال. ويَحتَمِل أنَّه يجوز له الفِطْرُ.
وهو قبل الصَّلاة أفضَلُ؛ لِفِعْله ﵇ (¬٥).
(وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ)، ما لَم يَخشَ طُلوعَ الفجر الثَّانِي، قاله الأصْحابُ؛