لِأَخْبارٍ منها: ما رَوَى زيدُ بنُ ثابِتٍ قال: «تسحَّرْنا مع النَّبيِّ ﷺ ثُمَّ قُمْنا إلَى الصَّلاة»، قلت: كمْ كان بَيْنَهما؟ قال: «قدْرُ خَمْسِينَ آيةً» متَّفقٌ عليه (¬١)، ولأِنَّه أقْوَى علَى الصَّوم، وللتَّحفُّظِ مِنَ الخَطَأ، والخروج من الخلاف.
وظاهِرُه: أنَّه يستحب (¬٢) ولو شكَّ في الفجر، ونقله أبو داود عن الإمام: أنَّه يَأكُل حتى يَستَيْقِنَ طلوعَه (¬٣)، وجزم به ابن الجَوزيِّ، يؤيِّده ما قال الآجُرِّيُّ: لو قال لعالِمَيْن: ارقُبا الفَجْرَ، فقال أحدُهما: طلَع، وقال الآخر (¬٤): لا؛ أَكَل حتَّى يتَّفِقَا، وقاله جَمْعٌ من الصَّحابة وغيرهم (¬٥).