أحدُكم جُرْعةً من ماءٍ» رواه أحمدُ، وفيه ضعفٌ (¬١).
وكَمَالُ فَضيلتِه بالأكل؛ لقوله ﵇: «بَيْننا وبَيْنَهم: أَكْلةُ السحر (¬٢)» رواه مسلمٌ من حديث عَمْرِو بن العاص (¬٣).
وظاهر (¬٤) ما سبق: أنَّه لا يَجِبُ إمساكُ جُزْءٍ من اللَّيل في أوله وآخِره، وهو ظاهِر كلامِ جماعةٍ، وذَكَر ابنُ الجَوزيِّ: أنَّه أصحُّ الوَجْهَينِ. وقطع آخرون بوجوبه؛ لأِنَّه ممَّا لا يَتِمُّ الواجِبُ إلاَّ به.
ولا يُستحبُّ تأخيرُ الجِمَاع وِفاقًا؛ لأِنَّه لا يتقوَّى به، بل يُكرَه مع الشَّكِّ، بخلاف الأكْل والشُّرْب، نَصَّ علَى ذلك (¬٥).
فائدةٌ: السّحور بفتح السِّين: ما يُؤْكَلُ في السحر (¬٦)، وبالضم (¬٧): اسْمُ الفِعْل علَى الأشهر، وقيل: بالفتح. والمرادُ من (¬٨) كلامه: الفعل، فيكون بالضم (¬٩) على الأَصَحِّ.