فلم (¬١) تحُجَّ حتَّى ماتَتْ، أَفَأَحُجُّ عنها؟ قال: «نَعَم حُجِّي عنها» رواهُ البخاريُّ (¬٢)، ولأِنَّه منذورٌ، فكان للولِيِّ فِعْلُه كالصوم (¬٣).
وعليه: لا يُعْتَبَر تَمَكُّنُه منه قَبْلَ موته؛ لظاهِر الخَبَرِ، وكنَذْر الصَّدقة والعتق. وقيل: يُعتبَر؛ كحجَّة الإسلام.
وهل لغيره فِعْلُه بإذنه أوْ مطلقًا؟ علَى الخِلافِ.
فَرعٌ: العمرة في ذلك كالحجِّ.
الثَّالثة: إذا مات وعليه اعتكافٌ منذورٌ؛ فُعِل (¬٤) عنه، نَقَلَه الجماعةُ (¬٥)؛ لقول سَعْد بن عبادةَ: إنَّ أمِّي ماتَتْ وعليها نذْرٌ لم تَقْضِه، فقال النَّبيُّ ﷺ: «اقْضِه عَنْها»، رواهُ أبو داودَ وغيرُه بإسنادٍ صحيحٍ من حديث ابنِ عبَّاسٍ، ومعناه متَّفقٌ عليه (¬٦)، ورُوِيَ عنْ عائشةَ، وابن عمرَ، وابنِ عبَّاسٍ (¬٧)، ولَم يُعرَفْ لهم مخالِفٌ فِي الصَّحابة، وكالصَّوم.