فإنما (¬١) هو شهْرٌ كانت تعظِّمه الجاهليَّةُ» (¬٢).
فلو أفْطَرَ منه (¬٣)، أوْ صام معه غيرَه؛ زالَتِ الكَراهةُ.
وظاهره: أنه لا يُكرَه إفرادُ شهْرٍ غيرِه اتِّفاقًا (¬٤)؛ لأِنَّه ﵇ كان يصوم شعبانَ ورمَضانَ (¬٥)، والمرادُ أحيانًا، ولم يُداوِمْ كامِلاً على غَير رَمَضانَ، فدلَّ أنَّه لا يُستحَبُّ صَومُ رجَبٍ وشعبانَ فِي قَول الأَكْثَرِ، واسْتَحَبَّه فِي «الإِرْشاد».
(وَإِفْرَادُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ)، نَصَّ عليه (¬٦)؛ لحديث أبِي هُرَيرةَ: «لا تَصُومُوا يَومَ الجُمُعَة، إلاَّ وقَبلَه يَومٌ وبعدَه يَومٌ» متَّفقٌ عليه (¬٧)، ولِمسلمٍ: «لَا تَخُصُّوا ليلةَ الجمعة بقيامٍ مِنْ بَينِ اللَّيالِي، ولا يَومَ الجُمعة بصِيامٍ مِنْ بَينِ الأَيَّامِ، إلاَّ أنْ يكونَ فِي صَومٍ يصومه أحَدُكُم» (¬٨).
قال الداودي (¬٩): (لم يَبلُغْ م الحديث)، ويُحمل ما رُوِيَ من صومه،