كهُوَ، وكالوضوء.
فإنْ أفْسَدَه؛ فلا قضاءَ عليه؛ لأِنَّ القضاءَ يَتْبَعُ المَقْضِيَّ عنه (¬١)، فإذا لم يكُنْ واجِبًا؛ لم يكن القضاءُ واجبًا، بل يُستحبُّ.
وقوله: (تطوُّعًا)، يَحترِز به عَمَّا إذا دَخَل فِي واجبٍ؛ كقضاء رَمَضانَ، والمكتوبة فِي أوَّل وقْتها، وكنَذْر معيَّنٍ أوْ مُطلَقٍ أوْ كفَّارةٍ، إن قلنا: يَجوزُ تأخيرهما، فإنه يَحرُم خروجُه منه بلا عُذْرٍ؛ لأنَّ الخروجَ من عُهْدَة الواجب يَتَعَيَّنُ، ودخلت التَّوسعةُ فِي وقْته رِفْقًا ومظِنَّةً للحاجة، فإذا شَرع؛ تعيَّنت المصلحةُ فِي إتْمَامها.
وعنه: يَجِبُ إتْمَام الصوم، فإنْ أفْسَده وجَبَ القضاءُ، ذَكَره ابن البنَّاء، والمؤلِّف في «الكافِي»؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محَمَّد: ٣٣]، ولقوله ﵇ لعائشةَ وحفصةَ وقد أفْطَرتا: «لَا عَلَيكُمَا، صُومَا يومًا مكانه (¬٢)»، رواه أبو داود (¬٣)، وكالحجِّ.