وأجيب: بأنَّهم ضعَّفوه، ثمَّ هو للاِسْتِحْباب؛ لقوله: «لَا عَلَيكُمَا»، وبأنَّ نفل (¬١) الحجِّ كفَرْضه فِي الكفَّارة، وتقريرُ المهر بالخلْوة معه، بخلاف الصَّوم.
ونَقَلَ حنبلٌ: إنْ أوْجَبَه علَى نفسه، فأفْطَر بلا عُذْرٍ؛ أعادَ (¬٢)، قال القاضِي: أي: نذره، وخالفه ابنُ عَقِيلٍ.
وعلَى المذهب: لا يُكرَه خروجُه منه لعذْرٍ، وإلاَّ كُرِه فِي الأَصَحِّ.
وهل يفطر (¬٣) لضيفه؟ يتوجَّه: كصائم (¬٤) دُعِيَ.
وعنه: يلزم الصَّلاة، بخلاف الصَّوم، ومالَ إليه أبُو إسْحاقَ الجوزجاني (¬٥)؛ لأِنَّها ذات إحْرامٍ وإحْلالٍ؛ كالحجِّ.
وإذا شَرَع فيها قائمًا؛ لم يَلْزَمْه إتْمَامُها قائمًا، بغَيرِ خلاف (¬٦) فِي المذهب (¬٧).
واقْتَصَرَ المؤلِّف على (¬٨) ذِكْرهما كأكْثَرِ الأصْحابِ.
وقيل: الاِعْتكافُ كالصَّوم علَى الخلاف؛ يعني: إذا دخل فيه وقد نواه مدَّةً؛ لزمته (¬٩)، ويقضيها، وذَكَرَه ابن عبد البَرِّ إجْماعًا، لا بالنية، وإن لم يدخل (¬١٠)، خِلافًا لبعض العلماء.