وفي «الكافِي»: سائِرُ التَّطوُّعات؛ من الصَّلاة والاعتكاف وغيرهما؛ كالصَّوم، وذكر القاضي: أنَّ الطَّواف كالصَّلاة، إلاَّ ما خصَّه الدَّليلُ.
قال عبد الرزاق: (رَأيْتُ سُفْيانَ إذا كَثُرَ عليه أصْحابُ الحديث تَرَكَهُم، ودخل الطَّواف، فطاف شوطًا أوْ شَوطَينِ، ثُمَّ يَخرُجُ ويَدَعُهم).
وعُلِم منه: أنَّه لَا يَلْزَمُ الصدقة والقراءة والأذكار؛ بالشُّروع، وِفاقًا (¬١).
وأمَّا الحجُّ والعُمرةُ؛ فيلزم إتْمَامُهمَا؛ لاِنْعِقاد الإحرام لازِمًا، فإن أفسدهما، أو فسدا؛ لزمه القضاءُ.
وعنه: لا يَلزَمُ القضاءُ، حكاها في «الهداية» و «الانتصار». قال المجْدُ: لا، أحسبها سهوًا (¬٢).
فَرعٌ: إذا قطع الصَّوم ونحوه؛ فهل انْعَقَد الجزءُ المؤدَّى، وحصل به قربةٌ، أم لا؟
وعلى الأوَّل: هل بطل (¬٣) حكمًا أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطَّاب، وقطع جماعةٌ ببطلانه وعدم الصِّحَّة.
وفي كلام الشَّيخ تقيِّ الدِّين: أنَّ الإبطال في الآية: هو بطلان الثَّواب، قال: ولا نسلم (¬٤) بطلان جميعه، بل قد يثاب على ما فعله، فلا يكون مبطلاً لعمله (¬٥).
(وَتُطْلَبُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ)؛ لشرَفها وعِظَمها وبركتها، وسُورتها مكِّيَّةٌ، نقله الماوَرْديٌّ عن الأكثرين، وقيل: مدنيَّةٌ، نقله الثَّعْلَبِيُّ عن الأكْثَرين، وذَكَرَ