ولا يَصِحُّ إلاَّ بالنِّيَّة، ويَجِبُ تَعْيينُ المنذور بالنِّيَّة لِيَتَمَيَّزَ.
فإنْ نَوَى الخروجَ منه؛ فقيل: يَبطُل؛ لأِنَّه يخرج منه بالفساد. وقيل: لا؛ لتعلُّقه بمكان كالحج (¬١).
(وَيَصِحُّ بِغَيْرِ صَوْمٍ) في ظاهر المذهب؛ لحديث عمر (¬٢)، ولأِنَّه عبادةٌ تصِحُّ فِي اللَّيل، فلم يُشْتَرَط له الصَّوم؛ كالصَّلاة.
فعلَى هذا: أقله ما يُسمَّى به معتكِفًا لابِثًا، فظاهِرُه: ولو لحظةً. وجَزَم جماعةٌ: بأنَّ أقلَّه ساعةٌ، ولا يَكفِي عُبورُه.
ويَصِحُّ الاِعْتكافُ فِي أيَّام النَّهْي التي لا يَصِحُّ صَومُها، ولو صام ثُمَّ أفْطَر عمدًا؛ لم يَبطُل اعتكافُه.
(وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ) بغير صَومٍ، فِي قَولِ ابن عمر وابن عبَّاسٍ (¬٣)؛ لحديث عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا اعْتكافَ إلاَّ بصَومٍ» (¬٤)، ولأِنَّه لُبْثٌ فِي مسجدٍ، فلم يكن بمجرَّده قربةً؛ كالوقوف بعرفةَ.