وليس هو شرطًا في الصِّحَّة والإجزاء، فإنَّ خلْقًا من الصَّحابة حجُّوا ولا شَيءَ لهم، ولم يؤمر أحد منهم بالإعادة، ولأنَّ الاستطاعة إنما شرطت للوصول، فإذا وصل وفعل؛ أجزأه كالمريض.
وظاهره: أنَّه إذا لم يستطع، وأمكنه المشيُ والتَّكسُّب بالصَّنعة، أنَّه لا يلزمه.
واعتبر ابن الجوزي الزَّاد والرَّاحلة لمن يحتاجهما.
وفي «الرعاية»: وقيل: من قدر أن يمشي عن مكة مسافة القصر؛ لزمه الحجُّ والعمرة؛ لأنَّه مستطيعٌ، فإن كان عادته السُّؤال، والعادة إعطاؤه؛ فللمالكيَّة قولان، وعندنا يكره لمن حرفته (¬١) السؤال.
قال أحمد فيمن يدخل البادية بلا زاد ولا راحلة: لا أحبُّ له ذلك، يتوكَّل على أزواد النَّاس (¬٢).