ملك الثَّمن كملك المثمن، بدليل أن القدرة على ما تحصل به الرَّقبة في الكفَّارة كملكها، ويعتبر الزَّاد والرَّاحلة لذهابه وعَوده.
(فَاضِلاً عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ)؛ لأنَّهما من الحوائج الأصليَّة؛ لأنَّ المفلِس يقدَّم بهما على غرمائه، فهنا أولى، ويشتريهما بنقد بيده، فإن فضل منه (¬١) ما يحج به؛ لزمه، فإن كان المسكن واسعًا يفضل عن حاجته، وأمكنه (¬٢) بيعه وشراء ما يكفيه ويفضل ما يحجُّ به؛ لزمه.
قال في «الفروع»: ويتوجه مثله في الخادم والكتب التي يحتاجها كهما، فإن استغنى بإحدى نسختي كتاب؛ باع الأخرى.
(وَقَضَاءِ دَيْنِهِ)؛ لأنَّ ذمَّته مشغولةٌ به، وهو محتاجٌ إلى براءتها، وظاهره (¬٣): لا فرق بين أن يكون حالًّا أو مؤجَّلاً، لله تعالى أو لآدَمِيٍّ.
(وَمُؤْنَتِهِ)؛ لقوله: «ابدأ بنفسك» (¬٤)، (وَمُؤْنَةِ عِيَالِهِ) الذين يلزمه (¬٥) مُؤنتُهم؛ لأنَّ ذلك مقدَّم على الدَّين، فلأن يقدم على الحج بطريق الأَولى، ولتأكد حقِّهم، بدليل قوله ﵇: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيِّع من يقوت (¬٦)» رواه أبو داود (¬٧)، (عَلَى الدَّوَامِ)، وهو معنى ما في «المحرر»: وكفاية دائمة له