ولأهله، فظاهره (¬١): أنَّه قصد النفقة عليه وعلى عياله إلى أن يعود، ويبقى له إذا رجع ما يقوم بكفايته وكفاية عائلته على الدوام؛ من عقار، أو بضاعة، أو صناعة، جزم به في «الهداية» و «منتهى الغاية»، وقدمه في «الفروع»؛ لتضرره بذلك، وكالمفلس (¬٢).
وفي «الكافي» و «الرَّوضة»: إلى أن يعود، وقدَّمه في «الرعاية»، فيتوجه: أن المفلس مثله وأولى، ولم يتعرض في «الشرح» إلى هذا، وهو غريب منه.
فَرعٌ: إذا خاف العَنَت؛ قدَّم النِّكاح عليه؛ لوجوبه إذن، ولحاجته إليه.
وقيل: يقدِّم الحجَّ كما لو لم يَخَفْه، ولأنه أهم الواجبين، ويمكن تحصيل مصالحه بعد إحراز الحج.
(وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ بِحَالٍ)؛ لما سبق (¬٣) في الاستطاعة، وكالبذل في الزَّكاة، ولا يلزمه قبول ما بُذِلَ له، سواء كان الزَّاد والرَّاحلة، أو المال؛ لما فيه من المنَّة؛ كبذل الرقبة في الكفارة، قال في «الفروع»: لا يملك ولا يجب، بخلاف الحجِّ (¬٤).
ولا فرق في الباذل أن يكون أجنبيًّا أو قريبًا، حتَّى الابن.
(فَمَنْ كَمُلَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّرُوطُ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ)، ولم يَجُز له تأخيره، ويأتي به (¬٥) (عَلَى الْفَوْرِ)، نَصَّ عليه (¬٦)؛ لحديث ابن عباس: «تعجلوا إلى